|
وافق مجلس الشعب أمس
علي مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة
بفتح اعتماد إضافي بالموازنة العامة
للدولة للسنة المالية (2007/2008) لمواجهة
المتطلبات الإضافية لدعم المواد البترولية
وتوفير مصادر التمويل للزيادات المستهدفة
في الانفاق العام المترتبة علي إجراءات
زيادة الأجور والمعاشات ودعم السلع
التموينية.
جاءت الموافقة بأغلبية 297 عضوا بينما
رفضها 76 عضوا.
وتشمل مصادر التمويل التي تضمنها مشروع
القانون الجديد عدة مصادر أولها إلغاء
الإعفاءات الخاصة بمشروعات الاستثمار
بنظام المناطق الحرة في مجال الصناعات
الثقيلة كثيفة الاستخدام للطاقة حيث أرسي
النظام الضريبي في مصر قواعد العدالة
وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين وهو ما
يستوجب أن تساهم الفئات القادرة والقطاعات
التي استفادت من عوائد النمو الاقتصادي في
زيادة الإيرادات العامة وبما يمكن الدولة
من مواجهة كافة أوجه الإنفاق وتمويل برامج
العدالة الاجتماعية وتخفيف العبء عن
المواطنين والفئات الأقل دخلا.. واستكمالا
لمنظومة الإصلاح الضريبي التي انتهجتها
الدولة والسعي لإعادة ترتيب أولويات الدعم
يتحتم إلغاء العمل بالإعفاءات التي كانت
ممنوحة للمشروعات العاملة بنظام المناطق
الحرة في مجالات الصناعات الثقيلة وكثيفة
الاستخدام للطاقة خاصة صناعات الأسمدة
والبتر وكيماويات والحديد والصلب وإعادة
ترتيب اولويات الإنفاق في المجتمع لتنفيذ
ما دعا إليه الرئيس مبارك من تحقيق
التوازن الاجتماعي، وقد حققت الصناعات
التي تعمل في المناطق الحرة خاصة الصناعات
الثقيلة كثيفة الاستخدام للطاقة فوائض
اقتصادية يحق للمجتمع استيفاء حقه من
ضرائب ورسوم وتوجيه الموارد لبنود انفاق
ذات أولوية تتقدم عند اعفاء المشروعات
التي تعمل بنظام المناطق الحرة.
وأكدت الحكومة ان هذه الصناعات لن تضار من
هذا الاجراء حيث تقوم بالفعل بسداد ما
عليها من ضرائب سواء لتمويل الموازنة
المصرية أو لموازنة دولة الجنسية التي
تتبعها في ظل وجود اتفاقيات لمنع الازدواج
الضريبي تمكنها من سداد الضريبة في احدي
الدولتين.
ويتوقع ان يؤدي إلغاء الإعفاءات للصناعات
الثقيلة كثيفة الاستخدام للطاقة في
المناطق الحرة إلي زيادة حصيلة الضرائب من
هذه المناطق بواقع 600 مليون جنيه سنويا.
أما المصدر الثاني فيشمل رفع أسعار الغاز
الطبيعي للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة
مثل صناعات الحديد والصلب والاسمنت
والحراريات والبتر وكيماويات والأسمدة
والتي حققت معدلات نمو مرتفعة وأصبحت
قادرة علي المنافسة وفي ضوء الارتفاع
الكبير في الأسعار العالمية للغاز الطبيعي
مقارنة بالسعر السائد في السوق المحلي مما
يتطلب تحريك أسعار الغاز الطبيعي التي
تحصل عليها هذه الصناعات.. بالاضافة إلي
تحريك أسعار الغاز الطبيعي للصناعات كثيفة
الاستخدام للطاقة من 36 قرشا للمتر المكعب
إلي 57 قرشا أي بزيادة 58 % للتخفيف من
الاعباء التي تتحملها موازنة الدولة نيابة
عن هذه القطاعات.
ومن المستهدف ان يحقق هذا الاجراء موارد
اضافية للموازنة العامة للدولة تبلغ 6،1
مليار جنيه سنويا.
أما المصدر الثالث للتمويل فيشمل فرض رسم
تنمية موارد علي الطفلة المستخرجة من
المحاجر والتي تستخدم في بعض الصناعات مثل
الاسمنت والسيراميك والتي ظلت ثابتة منذ
20 عاما علي الرغم من الارتفاع الكبير في
أسعار الاسمنت وغيره من مواد البناء
والتشييد لذا استقر الرأي علي فرض ضريبة
دمغة تستحق علي رخص استغلال المحجر وفقا
لما يستخرجه من طفلة بواقع 35 جنيها لكل
طن طفلة، ويحقق هذا الاجراء ايرادا يصل
مليار جنيه سنويا.
رخص السيارات
والمصدر الرابع من
مصادر التمويل هو زيادة رسم تنمية الموارد
علي رخص تسيير السيارات بفرض زيادة متدرجة
طبقا لمستويات دخول الافراد وأسعار غالبية
فئات السيارات بمعدلات هائلة حيث تم الأخذ
في الاعتبار عدم تحميل حائزي السيارات
ذوي الدخول الاقل باعباء تزيد عن قدرتهم
المالية، حيث ان الجانب الأكبر من الحصيلة
المتوقعة يأتي من السيارات الخاصة ذات
السعات اللترية الأكبر حيث تم استعراض
مقترحات برفع الرسوم والضرائب طبقا لفئة
السيارة وفقا لسعة المحرك فالسيارة أقل من
الف سي سي الرسوم الحالية 16 جنيها سنويا
والمقترحة 116 ومن ألف إلي 1330 سي سي من
23 جنيها إلي 143 جنيها والسيارة من 1330
سي سي إلي 1630 سي سي الرسوم الحالية 25
جنيها والمقترحة 175 جنيها والسيارات من
1630 سي سي إلي 2030 سي سي جملة الرسوم
الحالية 120 جنيها والرسوم المقترحة ألف
جنيه وبحد ادني 200 جنيه علي ان تنخفض
الضريبة 5 % عن كل سنة تالية لسنة الموديل
بحد ادني 200 جنيه أما السيارات اكثر من
2030 سي سي فالرسوم الحالية تتراوح بين
280 إلي 500 جنيه والمقترحة 2 % بحد ادني
ألف جنيه مع خفض القيمة 10 % عن كل سنة
تالية لسنة الموديل.
وبالنسبة لزيادة رسم التنمية علي تجديد
رخص بقية المركبات فالاجرة وعددها يصل 328
ألف سيارة الرسوم الحالية 120 جنيها وتبقي
كما هي ونقل ومقطورة 783 ألفا و100 مركبة
الرسوم الحالية بين 50 إلي 500 جنيه
والمقترح من 500 إلي ألف جنيه والموتوسيكل
المرخص حاليا 692 ألف و900 موتوسيكل
والرسوم الحالية 5 جنيها سنويا والمقترحة
10 جنيهات ومركبات أخري 98 ألفا و400
مركبة الرسوم الحالية 25 جنيها والمقترحة
200 جنيه.
ضريبة المبيعات
علي السجائر
وخامس مصادر التمويل
زيادة ضريبة المبيعات علي السجائر حيث
تقوم العديد من دول العالم بفرض ضرائب
متصاعدة علي أسعار بيع السجائر لما تمثله
من خطر علي الصحة العامة واضرارها
بالبيئة.. واقترحت الحكومة رفع أسعار
السجائر بمتوسط 10 % من خلال زيادة ضريبة
المبيعات التي تباع بسعر المصنع أو
المستوردة بحيث لا تتجاوز الزيادة علي
السجائر المحلية التي يستهلكها محدودو
الدخل من 25 قرشا وان تكون الزيادة 30
قرشا للسجائر كيلو باترا بوسطن و50 قرشا
للمونديال أما السجائر المستوردة تتدرج
الزيادة لتصل إلي ما يقارب 33 % من القيمة
علي السجائر الفاخرة المستوردة ويتوقع ان
تبلغ حصيلة الايرادات الناتجة عن ذلك 3،1
مليار جنيه سنويا.
البنزين والسولار
والكيروسين
والمصدر السادس
للتمويل يأتي من زيادة ضريبة المبيعات علي
البنزين والسولار والكيروسين حيث وصل
الدعم الاضافي بعد ارتفاع الاسعار
العالمية إلي 7،19 مليار جنيه لن يكفي
لتغطية فاتورة دعم البترول خلال العام
المالي الحالي وان وزارة المالية بصدد طلب
اعتماد اضافي آخر لتسوية حسابات دعم
المنتجات البترولية في الربع الأخير من
العام المالي الحالي 2007/2008 نتيجة
الارتفاع الذي شهدته الاسعار العالمية
بداية من شهر ابريل حيث الحاجة تتطلب 4
مليارات جنيه اخري ليصبح الاعتماد الاضافي
المطلوب 7و23 مليار جنيه لذا لابد من
مراجعة دعم المنتجات البترولية مع استمرار
التوجه العام نحو اتباع سياسات الدعم
المفتوح للمنتجات البترولية والغاز
الطبيعي لسنوات طويلة.
وشملت مقترحات الحكومة مراجعة اسعار
المنتجات البترولية المدعمة عدم المساس
بالاسعار المدعمة والسائدة حاليا للبنزين
80 اوكتين والذي يستخدم في تسيير حركة
وسائل النقل التي يستخدمها محدودو الدخل
وعدم المساس بالاسعار المدعمة للبوتاجاز
الذي يوجه بشكل اساسي للاستهلاك المنزلي.
وتتضمن المقترحات فرض رسم تنمية موارد علي
البنزين 90 و92 اوكتين بواقع 45 قرشا للتر
والبنزين 95 بواقع جنيه للتر وذلك لتحقيق
اعتبارات العدالة الاجتماعية لهذا فان
تحميل اصحاب السيارات ببعض الاعباء
الاضافية يأتي دعما لحرص الجميع علي دفع
مستوي المعيشة لمحدودي الدخل كما تشمل
المقترحات فرض رسم تنمية موارد علي
الكيروسين والسولار بواقع 35 قرشا للتر
حيث يستحوذ السولار علي نصف اجمالي الدعم
الموجه للمنتجات البترولية وتستحوذ
علسياستهلاكه قطاعات عالية الدخل مثل
السياحة 22 % والصناعة 16 % والطرق
والمقاولات 11 % والبترول 4 % فيما لا
يتعدي استهلاك قطاع النقل عن 7،29 % في
نقل البضائع او نقل الركاب.. ودعت الحكومة
إلي ضرورة تفعيل دور المجالس الشعبية
المحلية في الرقابة علي قطاع نقل الركاب
الذي يستخدم السولار والمساءلة علي أي
زيادة غير مبررة في تكلفة النقل.
وتشير التقديرات إلي ان حصيلة الايرادات
الناتجة من فرض ضريبة مبيعات علي البنزين
والسولار والكيروسين تبلغ 9،5 مليار جنيه
سنويا بالاضافة إلي 6،1 مليار من الغاز
الطبيعي ليصل اجمالي الايرادات من
المنتجات البترولية إلي 5،7 مليار جنيه..واكدت
الحكومة ان هناك فروقا جوهرية بين تكلفة
المنتجات البترولية واسعار بيعها في السوق
المحلي حيث ان البوتاجاز والمازوت والغاز
الطبيعي للمنازل ولقطاع الكهرباء
وللصناعات غير كثيفة الاستخدام للطاقة
والبنزين 80 اوكتين لم يتم المساس بالدعم
الموجه لأي منهما..كما انه بالرغم من
تحريك اسعار البنزين 90 و92 و95 إلا ان
الدعم الموجه لها لاتزال نسبته تتراوح بين
33 % و51 % من سعر تكلفتهما، والسولار
والكيروسين برغم تحريك اسعار الضريبة
عليهما فان الدعم الموجه لهما لاتزال نسبة
63 % و55 % لكل منهما علي التوالي مقارنة
بسعر تكلفتهما..كما اقترحت الحكومة الغاء
الاعفاءات علي الجامعات والمدارس الخاصة
حيث تحقق هذه المؤسسات ارباحا يتم توزيعها
بالفعل ومن حق الدولة فرض الضريبة عليها.
تفاصيل المناقشات
ثم بدأت المناقشات
وكان اول المتحدثين د. عبدالاحد جمال
الدين الذي وجه الشكر الي اللجنة علي
تقريرها والعرض العلمي والموضوعي لرئيس
اللجنة المهندس احمد عز وقال انه يوجه
الشكر للرئيس مبارك لتضامنه مع الشعب
واقراره للعلاوة الجديدة.
وقال محمود اباظة انه مضطر للحديث عن
الشكل قبل المضمون مؤكدا انه من غير
المعقول الا يتاح الوقت لاعضاء مجلس الشعب
لدراسة التقرير قبل عرضه علي المجلس
وتساءل عن سبب رفع الاعفاء الضريبي .وحذر
اباظة الاغلبية من انها ستتحمل وحدها
مسئولية القرار اذا لم يناقش الموضوع
بحيادية وموضوعية .
واكد محمد عبدالعزيز شعبان ان اعلان
الرئيس مبارك للعلاوة الجديدة جاء لتعويض
الشعب ومحدودي الدخل عما تحملوه من زيادة
في الاسعار ولكن تقرير لجنة الخطة
والموازنة سوف تنعكس اثاره بزيادة اخري في
الاسعار و'كأنك يا ابوزيد ما غزيت'.
ثم تحدث الدكتور يوسف بطرس غالي وزير
المالية الذي اكد ان الرئيس طلب من
الحكومة تخفيف العبء عن كاهل المواطنين في
ظل المرحلة التي يمر بها العالم كله وتشهد
زيادة رهيبة في الاسعار، وقال ان ذلك ادي
الي عكوف لجنة الخطة والموازنة للبحث عن
طرق ستعوض بدخول المواطنين وتنمية وايجاد
موارد لا تؤثر علي الاستثمار ومعدلات
النمو واشار غالي انه علي مدار شهر حدث
ضغط علي الحكومة داخل وخارج اللجنة ليس
فقط مع وزارة المالية وانما مع وزارات
التنمية الادارية لرفع حوافز العاملين
بالمحليات والبترول لمعرفة المنتجات التي
يمكن زيادة اسعارها والتجارة لمعرفة تأثير
الزيادات المقترحة علي المشروعات
الصناعية، ووزارة الاستثمار للتعرف علي
المشروعات بالمناطق الحرة التي يمكن الغاء
الاعفاء الضريبي عنها.
نظرة شاملة
ثم تحدث رجب هلال
حميدة فقال أن مطاردة الفاسدين كان اجدي
للحكومة من ان تلجأ الي رفع الاسعار.
وقال اننا مضطرون ان نوافق علي هذه
الزيادة ولكن في نفس الوقت ان علي الحكومة
ان تشكل لجنة خاصة من اجل تعظيم موارد
الدولة.
وقال عبدالرحمن بركة ان قرار الرئيس مبارك
بزيادة العلاوة 30 % اسعد كل المصريين وان
محدودي الدخل لن يضاروا من زيادة اسعار
بعض السلع بل سيستفيد محدودو الدخل من
زيادة الاجور بنسبة 30 % .
واشار احمد ابوطالب ان الحكومة اجتهدت في
تدبير موارد لتمويل العلاوة وان مجلس
الشعب هو المسئول دستوريا عن القرار .
ثم تحدث محمد سعد الكتاتني فقال انني اشعر
ان اليوم.. يوم عصيب.. ويذبح فيه القتيل
بدون سكين.. والتقرير المعروض علينا لم
تتح لنا الفرصة لدراسته.. واضاف ان
التقرير المعروض علينا يؤكد ان الحكومة
حكومة جباية.. لانها فشلت في تدبير موارد
حقيقية ..وقال الحسيني ابوقمر ان التقرير
انحاز لمحدودي الدخل واعلن موافقته عليه
وطالب المجلس بالموافقة عليه والا يتم
المزايدة علي محدودي الدخل الذي يشعر
بمعاناتهم نواب الوطني.
قرار تاريخي
واشاد محمد ابوالعينين
بالقرار التاريخي الذي اتخذه الرئيس حسني
مبارك بزيادة الدخول 30 % .. وقال ان
الحكومة جاءت بمفهوم جديد للعدالة
الاجتماعية.. ولا احد يختلف علي ذلك..
ولقد توقفت عند بعض الامور في التقرير من
بينها رفع سعر السولار والذي اطالب بعدم
المساس بسعره الحالي.. واقترح ابوالعينين
زيادة موارد الدولة علي مكالمات المحمول..
وان يتم معاملة المستثمر الاجنبي في
المناطق الحرة مثل معاملة المستثمر
المصري.
وقال حسين ابراهيم: في البداية احتكم د.
سرور .. حينما وجه اليه سؤال في التسعينات
من احد الطلبة من يراقب مجلس الشعب، اجاب
بانه الرأي العام.. وانا هنا اسأل كيف
ينظر لنا الرأي العام ونحن نناقش تقريرا
عرض علينا في الصباح.
وقال د. مصطفي السعيد ان التقرير المعروض
علينا من شقين الاول بقرارات خاصة بزيادة
الموارد علي غير القادرين.. والثاني الخاص
بتوافر الموارد لهذه الزيادة.. واشار الي
ان الشق الاول يرحب به لانه يعكس اتجاها
مقبولا من جانب الحكومة وكان هناك سؤال عن
تدبير الموارد والافضل في هذه الحالة هو
تدبير اعتمادات بعيدا عن زيادات في سلع او
فرض ضرائب.
وتحدث مصطفي بكري فقال: ان الرئيس حسني
مبارك حينما تحدث في خطابه في عيد العمال
انحاز لمحدودي الدخل.. ولكن الحكومة ولجنة
الخطة والموازنة يتحركان في اتجاه مختلف.
وأكد مجدي علام أن القراءة الدقيقة
للتقرير تؤكد انحيازه لمحدودي الدخل.
يوم تاريخي
وقال د. زكريا عزمي ان
المجلس في يوم تاريخي وليس يوما اسود واكد
انه لا يوجد خلاف بين الغالبية والمعارضة
مشيرا الي موافقة الجميع علي علاوة 30 %
للموظفين و20 % للمعاشات وزيادة السلع علي
بطاقات التموين واضاف انه لا يمكن
الاختلاف علي الغاء الاعفاء الضريبي
للمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة
بالمناطق الحرة والمنشآت التعليمية مؤكدا
ان النقطة الوحيدة التي يمكن ان يكون فيها
خلاف هي المنتجات البترولية وقال ان القرش
في السولار يوفر 140 مليون دولار مؤكدا ان
الهيئة العامة للبترول قاربت علي التفليس
من شدة انخفاض اسعار المواد البترولية في
السوق المحلي.
موارد سريعة
وقالت د. جورجيت
صبحي.. من اجل ان نوفر موارد العلاوة
الجديدة لا يمكن ان نلجأ الي طبع
البنكنوت.. وكان علي اللجنة والحكومة
البحث عن موارد سريعة تحقق للحكومة القدرة
علي صرف العلاوة من اول مايو كما تم
اقراره..وقال حسين مجاور ان العمال واتحاد
العمال هم السبب وراء تلك الازمة عندما
طالبوا بأن تكون علاوة هذا العام مميزة
لمواجهة ارتفاع الاسعار واكد موافقته علي
التقرير مطالبا نقل دور المحافظين لمراقبة
الاسواق والاسعار حتي لا ترتفع مرة ثانية
وانشاء منافذ للسلع بالمحافظات بهامش ربح
قليل.
وحذر د. جمال زهران من رد الفعل الشعبي
بعد هذه الزيادات في الاسعار كما حدث في
18 و19 يناير 1997 مشيرا الي ان الاسعار
الجديدة يتم تطبيقها بالفعل قبل ان يقرها
البرلمان.
ووجه النائب كمال الشاذلي الشكر للرئيس
حسني مبارك لاحساسه الصادق بالشعب المصري
وتجاوبه مع المتغيرات التي يشهدها المجتمع
المصري وقراره برفع العلاوة بنسبة 30 % ..
كما طالب بتشديد الرقابة علي الاسواق
للتصدي للتجار الجشعين الذين يستغلون
زيادة بعض الاسعار لزيادة اسعار كل
السلع.. وأعرب طلعت السادات عن ترحيبه
بزيادة العلاوة بعد قرار الرئيس مبارك إلي
30 % ، وطالب بزيادة علاوة أصحاب المعاشات
عن 20 % ، ورفض مناقشة تقرير لجنة الخطة
والموازنة علي وجه عاجل..وأبدي ابراهيم
الجوجري دهشته ممن يرحبون بزيادة العلاوة،
دون ان يتحملوا مسئولية تدبير موارد لتلك
الزيادة..ورفض سعد الجمال لغة المزايدات
وإثارة الشعب، مشيرا الي ان الغلاء ظاهرة
عالمية تعاني منها حتي الدول
المتقدمة..وطالب حمدين صباحي بأن تزيد
المعاشات بنسبة 30 % دون حد أقصي، وأشار
الي ان رئيس الجمهورية دعا الي حوار بين
البرلمان والحكومة لتدبير موارد تمويل
العلاوة، كما طالب بغرض ضرائب تصاعدية
لتحقيق العدالة الاجتماعية الحقيقية.
استجابة سريعة
وعقب الموافقة وجه د.
أحمد نظيف رئيس الوزراء الشكر لاعضاء
المجلس ورئيسه لاستجابتهم السريعة لدعوة
الرئيس مبارك بالحوار مع الحكومة لتدبير
موارد حقيقية لتمويل العلاوة التي تأتي
لمواجهة موجة الغلاء العالمية التي
تواجهها مصر هذا العام وقال ان التاريخ
سيسجل لمجلس الشعب قيامه بدوره الدستوري
وتوفير موارد حقيقية للعلاوة التي نادي
بها الرئيس مبارك.
وتعهد رئيس الوزراء امام المجلس ان تضطلع
الحكومة بتنفيذ هذا القانون علي الوجه
الذي يحقق مصلحة المواطن.
ووصف نظيف قرار الرئيس مبارك بزيادة
العلاوة الي 30 % بأنه قرار تاريخي، يزيد
الدخول الحقيقية للمواطنين. وزيادة دخول
العاملين بالمحليات، وزيادة مقررات السلع
علي البطاقات التموينية مع زيادة أعداد
المستفيدين من هذه البطاقات.
وأشار الي ان المجلس استخدم حقه الدستوري
في الاتفاق مع الحكومة علي موارد تمويل
العلاوة لكون هذه الموارد حقيقية، لافتا
الي انه اذا لم يتم توفير موارد حقيقية
لتحقيق المزايا التي وعد بها الرئيس مبارك
العاملين بالحكومة، كما دعا القطاع الخاص
الي اقرار زيادة مماثلة..وقال نظيف يجب ان
نتأكد جميعا ان الزيادة هي زيادة حقيقة
وكان لابد من اقتراح حزم حقيقية للموارد
ولا تركيز علي مورد واحد للوصول الي مبلغ
العشرة مليارات قيمة العلاوة وكان اهم شيء
هو ممن ستأخذ ولمن سنعطي.. وهذا هو السؤال
الذي كنا نريد الاجابة عليه نحن نأخذ من
الغني لمحدودي الدخل.. نأخذ من مدخن
السجائر ونعطي لمستفيد بطاقة التموين
وزعنا العبء علي مجموعة امور.. وتحدثنا
كثيرا عن توزيع الدعم في الموازنة.. وهو
توزيع فرضته الظروف وحينما تزيد أسعار
المواد البترولية.. يزيد الدعم المقدم
لهذه المواد والاختيار كان بعيدا عن
المزايدة السياسية علينا جميعا ان نعلم
أننا نريد ان نقدم للناس ما يريدونه
ويحتاجونه فعلا.. لقد سكنا أسعار الموارد
البترولية لوقت طويل استفاد منه صاحب
السيارة ولم يستفاد منها محدود الدخل..
ولذلك كان لابد من تحريك أسعار هذه المواد
وكل امر محسوب وهذا التأثير لا يزيد عن 10
% من قيمة الذي سيحصل عليه محدودو الدخل
والذي يصل الي 90 % .. وقال كلنا مسئولون
ومجلس الشعب يسن تقليدا جديدا.. ونحن نرحب
بجميع الاقتراحات.. وهذا الموضوع مطروح
طوال المناقشات التي تمت في المجلس طوال
الفترة الماضية ولا نبدأ من فراغ.. ولذلك
اعددنا هذه الحزمة المتزنة.. ومفيش حاجة 'ببلاش'
فيه مورد لابد أن يكون هناك مصروف وحساب
تأثير ذلك وتأثير هذا.. العلاوة التي أقرت
حقيقة لأنها من موارد حقيقية ..وأكد نظيف
ان ما يباع من أصول يستبدل بأصول.. وليس
صحيحا ان يكون لبيع أصول لمصر تستخدم في
إنفاق جار وهذا الإنفاق يقابله موارد
جارية وهو الأساس.. وما هو معروض حزمة
تتمتع بجميع الاتزان الاقتصادي والاجتماعي
والسياسي.. توازن بين المورد والمصروف
وتحقق عدالة اجتماعية وتحقق الهدف الذي
طلبه الرئيس حسني مبارك.
من جانبه وجه د. فتحي سرور الشكر للرئيس
مبارك باسم مجلس الشعب لمبادرته بزيادة
العلاوة الاجتماعية للعاملين الي 30 % ،
كما اشاد سرور باستجابة الحكومة وتعاونها
مع لجنة الخطة والموازنة لتوفير الموارد
اللازمة لتمويل زيادة العلاوة ورفع
الأعباء عن محدودي الدخل، مشيرا الي ان
مجلس الشعب اتفق مع الحكومة في تحقيق
اهداف العدالة الاجتماعية.
وقال د. مفيد شهاب وزير الشئون القانونية
والمجالس النيابية ان تطبيق القانون
الجديد سيتم فور تصديق الرئيس مبارك عليه،
وسينشر بالجريدة الرسمية فورا، كما سيذاع
بوسائل الاعلام المرئية للاعلام المواطنين
بالاسعار الجديدة.
|